سراج للانساب


عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجيل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
وسنتشرف بتسجيلك

شكرا
ادارة المنتدي

اعرف نسبك

دخول

لقد نسيت كلمة السر

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 

    العمدة الحاج محمد عسكر

    شاطر
    avatar
    بدر مصطفى بدر عامر

    عدد الرسائل : 14
    العمر : 29
    تاريخ التسجيل : 16/03/2009

    خبر العمدة الحاج محمد عسكر

    مُساهمة من طرف بدر مصطفى بدر عامر في الجمعة يناير 14, 2011 5:08 am


    بسم الله الرحمن الرحيم

    ( الناس كإبل مائة تكاد لا تجد فيهم راحلة )
    ( فى الناس من هم مغاليق للشر مفاتيح للخير)
    ( من أدخل السرور على أهل بيت ليس له جزاء إلا الجنة )
    ( الزعيم غارم )
    ( ليس سيد القوم ببخيل )

    أصحاب المناصب والوجاهات والقيادات والزعامات فى الدنيا كثر ، تكاد لا تحصيهم من كثرتهم .
    لكن أصحاب المروءات منهم والنجدات فيهم ندرة وقلة ، بل يكادوا أن يعدوا على الأصابع مصداقا لقول النبى صلى الله عليه وسلم : ( الناس كإبل مائة تكاد لا تجد فيهم راحلة ) فقطيع الإبل يشفق عليك أن تخرج منه الجمل القوى الذى تحمل عليه ؛
    وكذلك الناس يصعب عليك أن تجد من بينهم من يقوم على خدمة الناس ورعاية مصالحهم ويرجح حاجاتهم عن مصالحه الشخصية .

    وقد اخترت لكم واحدا من هؤلاء الرجال الذين أطبق الناس وأجمعوا على حبه والشهادة له بكل خير انه عمدة ميت سهيل السابق الحاج محمد عسكر
    ذلكم الرجل الذى لم تشهد أهل البلدة والقرى المجاورة رجل مثله ؛ مع أنه الغنى مالا ، والقوى جسدا ، والذكى عقلا ، والأكثر ولدا ، والأعلى منصبا ؛ إلا أنه مع هذه المؤهلات كلها ؛ كان هو الأكثر تواضعا واستحياءا ورحمة بين الناس من أهل قريته والبلاد المجاورة .
    لقد كان للعمادة قبل هذا الرجل معنا آخر غير الذى ظهر به عمدتنا ؛ فالعمدة كان يعنى البطش والجبروت والتحكم والنفوذ فى الناس . فهو الآمر الناهى يضرب ويهين كل من يعصاه وربما اعتدائه على بعض حاجاتهم ، فإذا مشى فى الطرق وقف الناس له قياما حتى يمر ، ولا يمر أحد بين يديه وهو يركب دابته أو يلبس نعله ، بل عليه أن يمشى حافيا أمام عظمة العمدة .
    وكان هذا هو سمت العمدة فى البلاد المجاورة ، أما عمدتنا فكان يـُرى بين الناس كمثل أى شخص ويغضب ممن يتزايد فى الإحترام ويعتبره درب من دروب النفاق الذى نهى الله عنه
    حتى قال أهل البلدة : ( أنه أمات العمادة فى القرية ) ، فلم يعد للعمدة هذه الهيبة التى كانت فى النفوس من قبل وإليك بجانب من حياته بالتفصيل .
    اسمه / محمد محمود على على عسكر
    أى أنه ينتسب إلى عائلة عسكر من ناحية الأب ، ومن ناحية الأم ينتسب إلى عائلة بسيونى ، حيث أن أمه هى أخت الشيخ محمد سعيد أبو بسيونى الذى تولى عمادة البلد مدة من الزمن بالإنابة .

    نشأته / كان هو الابن الذكر الوحيد لأبيه ومعه من الإخوة البنات سبعة ، وكان قد رأى أباه علامات النباهة والذكاء تبدو عليه فدفعه إلى الكتاب رجاء أن يحفظ القرآن الكريم ويتعلم القراءة والكتابة ؛ وقد تمم له ما أراد حيث استطاع الحاج محمد أن يحفظ القرآن وهو فى سن مبكر ، وكان له من هذا الوقت إلى أن توفى ارتباط قوى بالقرآن وحب شديد لتلاوته ، فقد كان يملك صوتا جميلا فيه عذوبه تجذب الأسماع ، وشهد بذلك كل من سمعه وهو يرتل القرآن
    ولما كبر سنه ووهن عظمه وضعف بصره كان يأمر أولاده وأولاد أولاده أن يقرأوا القرآن وهو يستمع إليهم .
    وكان أبوه قد رباه تربية جادة وفيها شئ من الشدة والقسوة كان سببها هو خوف أبيه على ابنه من الانحراف أو من التميع فيكون هذا سبب فى ضياع أملاكه خاصة أنه الابن الذكر الوحيد
    وحتى يضمن أبوه من الحفاظ عليه زوجه وهو صغير جدا لم يبلغ السن القانونى للزواج رجاء الحفاظ عليه ، وزوجه من بنت أخيه الوحيدة واليتيمة وهى الحاجة محفوظة مصلحى على ، فكان هذا الزواج المبكر له أثره الطيب على هذا الشاب أنه لم يفكر فى الانحراف يوما وسار فى حياته بجد واجتهاد
    وقد أنجب منها أولاده كلهم وهم :
    1ـ الحاج مصلحى ( موجه علوم)
    2ـ الحاج على
    3ـ الحاج محمود ( مدرس رياضيات )
    4ـ الاستاذ حمدى (مدرس )
    5ـ الاستاذ عماد
    6ـ الحاج أحمد ( وهو خفير )
    ومن البنات :
    الحاجة محاسن والحاجة هنية

    لقد كان العمدة الحاج محمد يملك عقلا ذكيا ؛ فمع أنه كان مشغول مع أبيه فى الفلاحة ويمارسها بيده إلا أنه كان يعمل قبانى ( يزن المحاصيل الزراعية)
    كما كانت له هواية تصليح الراديوهات والساعات ، وله ملكة قوية فى رسم المنازل والبيوت ولهذا قالوا بأنه هو الذى فصل بناء مسجد السراوية والمدرسة الابتدائى وكذلك المدرسة الاعدادى القديمة .

    وكان العمدة مرتبطا بخاله الشيخ السعيد بسيونى ارتباطا قويا جعله يحبه ويقربه منه ويشركه فى أمر البلد وحل مشاكلها وكان لهذا أثر طيب فى نفسه ؛ علمه كيف يحل المشاكل بعيدا عن الأزمات والتوترات التى قد ترى فى البلاد الأخرى .

    فى أواخر حياة خاله الشيخ السعيد أصدرت الحكومة مرسوما بفتح الترشيح لتولى العمادة فى البلد ، فعلى التو والحال دفع الشيخ السعيد بابن أخته للترشيح ، وتقدم للترشيح منافسين أقوياء ربما كانوا فى الظاهر أقوى شكيمة وجراءة وفتوة من الحاج محمد ؛ لكنه كان يتميز عنهم جميعا بهدوء الطبع وحسن التدبير والوصول إلى ما يريد من غير أن يعادى أحد أو يستجلب غضب الأخرين عليه ، فمثلا : حزب عائلته وأقاربه معه بقوة وأشرك جميع النساء وأوجد لهم بطاقات انتخاب كان لها قيمتها ووزنها
    لقد كانت بداية الترشيح للعمادة فى عام 1964م تقدم فيها كل من:
    1ـ أحمد فؤاد حسن مسلم
    2ـ عودة أحمد عودة
    3ـ مصلحى أحمد
    4ـ محمد محمود على عسكر
    وكان موعد الانتخاب يوم 28/6/1964م لم ترى البلد من يومها إلى الأن انتخابات ساخنة تعصبت فيها كل عائلة وكل ناحية إلى مرشحها بقوة ن وكانت البلد عبارة عن عصبيات وتكتلات كل يحاول على أن يكون المرشح للعمادة من عندهم ليكون لهم النفوذ والغلبة
    واستطاع أن يكسب الانتخابات فى الجولة الأولى كل من :
    1ـ محمد محمود على عسكر ( السراوية )
    2ـ أحمد فؤاد مسلم ( الجبالية )
    لتجرى الاعادة بينهم ؛ ويقوم الحاج محمد بحيلة تجعله يفوز باكتساح على منافسه وكان هذا فى يوم 4/10/1964م وصدر من وزير الداخلية قرار بتعيينه بتاريخ 16/2/1965م وذلك لمدة خمسة أعوام ثم جددت له بعدها خمس سنوات أخرى فصارت عشر سنوات كفترة أولى وصدر بعدها قرار بتاريخ 9/12/1975م من المادة 12 للقانون 9 لسنة 1964م بتعيين العمدة خمس سنوات أخرى بالتزكية بدون انتخاب ثم جددت له خمس سنوات أخرى فصارت المدة عشر سنوات كفترة ثانية
    ثم صدر قرار أخر بتاريخ 25/12/1987م بتعيين مدة خمس سنوات ثم جددت له خمس سنوات أخرى فصارت عشر سنوات كفترة ثالثة
    وظل عمدة للقرية إلى أن توفى لتصبح مدة عمادته ما يقارب 35 عاما
    لقد كانت البلد كما ذكرت من قبل عائلات وأحزاب ونواحى وتكتلات كانت سببا فى كثير من العداوات والخصومات وربما وصلت لدرجة المشاجرة والعراك
    لكن العمدة الحاج محمد حاول جاهدا أن يكون عمدة لجميع البلد على السواء فلم ينحاز لطائفة دون طائفة أو عائلة ضد أخرى ، بل لم يحدث منه أى عداوة أو جور أو ظلم على خصومه أو ممن ترشحوا للعمادة ضده

    فمن أجل هذا أحبه الجميع وشهدوا له شهادة الخير ,
    نعم فهؤلاء هم الرجال حقا ، أفنوا حياتهم من أجل سعادة غيرهم ولا استحق أن يولد من عاش لنفسه
    ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ) صدق الله العظيم

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة نوفمبر 24, 2017 5:17 pm